ميرزا محمد حسن الآشتياني

139

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

عليه آية وسنّة ، توجّه عليه السّؤال المذكور ؛ نظرا إلى زعم دلالة الكتاب والسّنة على حكم كلّ واقعة من الوقائع ولو على وجه العموم ، أو الإطلاق . مضافا إلى قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : في حجّة الوداع : ( معاشر النّاس . . . ) « 1 » - الحديث - الظّاهر في بيانه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حكم كلّ واقعة ، فإذا لم يكن الخبر الوارد في المسألة موافقا لهما فلا محالة يكون مخالفا لهما ، فلا واسطة بين غير الموافق والمخالف ، كما ذكر في الجواب ، غاية ما هناك أنّه لا بدّ من أن يخرج منها بما يثبت قطعا من الحجج الطّاهرين عليهم السّلام ، إذا لم يكن موافقا لهما وتخصيصهما به ، فيبقى ما يشك في وروده عنهم عليهم السّلام ممّا لا يكون موافقا تحت عموم تلك الأخبار ، كما هو المدّعى فينطبق هذه الطّائفة على المدّعى أيضا . فالأولى تحرير السؤال بما حرّرنا ، لا بما حرّره قدّس سرّه ، فإنّه لا يخلو عن غموض وتعقيد ، وإن كان الظّاهر عطف قوله : ( وكثير ) على عمومات الكتاب ، أي : الضّمير المجرور ، فلا بدّ إذن من إلحاق لفظ السّنة بقوله : ( مخالفة للكتاب ) وعلى تقدير العطف على الأخبار ، لا بدّ من إسقاط لفظة ( من عمومات ) . ثمّ لا يخفى عليك : أنّ الجواب بما ذكره قدّس سرّه : من انفراد كلّ طائفة بالجواب ، مبنيّ على تسليم تواتره ، أو قطعيّته من غير جهة التّواتر ، وإلّا فلا معنى للجواب على ما ذكر ، كما أنّه مبنيّ على عدم جعل المخالف بمعنى غير الموافق ، أو لا يوافق بمعنى المخالف .

--> ( 1 ) انظر احتجاج الطبرسي : ج 1 / 73 ، والتحصين : 550 ، واليقين : 348 ، والصراط المستقيم : 302 .